الشيخ الطوسي
194
الخلاف
ليس بأكثر من عين النجاسة ، وأما نبعه من الأرض فإن ذلك يعتبر في الآبار ، ولها حكم يخصها نبينه فيما بعد . مسألة 149 : إذا نقض الماء عن الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب الشافعي ، وحصلت فيه نجاسة ، فإنه ينجس وإن لم يتغير أحد أوصافه . ولا يحكم بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من الماء فصاعدا . وقال الشافعي : يطهر بشيئين : أحدهما أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتم به قلتين ( 1 ) أو ينبع فيه ما يتم به قلتين . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 2 ) مسألة 150 : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين ، وحصل فيهما نجاسة ، أو في أحدهما ، لم يطهر إذا جمع بينهما . وقال الشافعي : يطهر ( 3 ) . واختاره المرتضى ( 4 ) . دليلنا : إنهما ( ماءان ) محكوم بنجاستهما على الانفراد ، فمن ادعى أنه إذا جمع بينهما زال حكم النجاسة ، فعليه الدليل ، وليس عليه دليل ، فوجب أن يبقى على الأصل . مسألة 151 : إذا بال ظبي في ماء ، لم ينجس بذلك ، قليلا كان الماء أو كثيرا ، تغير بذلك أو لم يتغير بذلك . وقال الشافعي ينجس إذا كان قليلا ، وإن لم يتغير ، وإن كان كثيرا إذا
--> ( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 9 ، ومغني المحتاج 1 : 25 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 148 . ( 3 ) الأم 1 : 5 ، والمغني لابن قدامة 1 : 35 . ( 4 ) قال العلامة قدس سره في المختلف : 3 ما لفظه : وقال السيد المرتضى رحمه الله أنه يطهر ، وهو قول سلار وابن البراج وابن إدريس ( إنتهى ) . أقول : ومال إليه الشيخ المصنف قدس سره في المبسوط 1 : 7 حيث قال : وفي أصحابنا من قال : يزول ذلك للخبر ، وهو قوي على ما قلناه .